انتقل إلى المحتوى

المستندات

الفحص الجنائي للوثائق: متى تحتاج إلى خبير وماذا يضيف فحص الملف

متى تحتاج إلى خبير فحص وثائق أو خبير خطوط، وماذا يضيف فحص الملف الرقمي، وكيف تختار الفحص المناسب عند الاشتباه بتزوير وثيقة في السعودية والإمارات ومصر.

تاريخ النشر · 16 د للقراءة

في هذه الصفحة

الفحص الجنائي للوثائق هو الفحص العلمي للوثائق التي يُنازَع في صحتها أو أصالتها أو مصدرها، يجريه خبير مدرَّب يستطيع أن يرفع نتائجه إلى محكمة أو جهة قضائية. ويُسمّى أيضًا فحص الوثائق المشكوك فيها (Questioned Document Examination)، ويُعرف القائم به شائعًا بخبير الخطوط. ينطلق خبير فحص الوثائق من الأدلة المادية: الخط والتواقيع، والتغييرات والمحو، والكتابة الغائرة على الورق، والحبر والورق وطرق الطباعة، وطريقة تجميع الصفحات. أما تحليل الملف الرقمي فيجيب عن أسئلة مختلفة؛ فهو يقرأ ما يسجله ملف PDF أو Word عن نفسه، ولذلك لا يستطيع أن يحدد من كتب التوقيع، كما أن فحص الورق لا يُظهر سجل حفظ الملف.

يخاطب هذا الدليل فرق المطالبات والمالية والشؤون القانونية والموارد البشرية والامتثال في السعودية والإمارات ومصر وسائر المنطقة العربية، ممن بين أيديهم وثيقة يقول أحدهم إنها مزوَّرة. يشرح ما يفعله الخبير، وما ينبغي حفظه وإرساله إليه، وما يضيفه فحص الملف، وكيف تختار بين الخبير وفحص الملف والجهة المُصدِرة، وكيف تتناول الأنظمة في السعودية والإمارات ومصر جريمة التزوير، مع مثال على الدليل الرقمي من نظام الإثبات السعودي. وليس هذا الدليل استشارة قانونية.

ما الذي يفحصه خبير فحص الوثائق

يتناول خبير فحص الوثائق الوثائق التي يُشكّ في أصالتها أو مصدرها، ويعرض نتائجه مقرونة بأسبابها. ويرد نطاق عمله في المعيار ANSI/ASB 011 «نطاق الخبرة في الفحص الجنائي للوثائق» (بالإنجليزية) الصادر عن مجلس معايير AAFS (الأكاديمية الأمريكية للعلوم الجنائية). ويقضي المعيار بأن يمتلك الخبير المعرفة اللازمة للوصول إلى استنتاجات فيما يلي على الأقل:

  • مصدر الكتابة، ومنها التواقيع
  • مصدر الوثائق المنتجة آليًا والمطبوعة بالآلة الكاتبة، والآثار الغائرة والعلامات
  • الصلة بين المواد والأجهزة التي أُنتجت بها الوثائق، كالحبر والورق والطابعات
  • أصالة الوثيقة وصحتها
  • كشف التغييرات والطمس والكتابة الغائرة وفك رموزها
  • حفظ وضوح الوثائق التالفة أو غير المقروءة واستعادته

وكثير من الطلبات، كتحديد عمر الوثيقة أو تسلسل إعداد أجزائها، قد يحتاج إلى أكثر من نوع من الفحص. وتوجد إجراءات تفصيلية للوثائق المكتوبة بخط اليد (بالإنجليزية) وللتغييرات والكتابة الغائرة والوثائق المحترقة والمبللة بالسوائل، وكلها مدرجة في سجل OSAC للفحص الجنائي للوثائق (بالإنجليزية).

الوثائق المشكوك فيها: الأصل ونماذج المقارنة وسلسلة حفظ الأدلة

الوثيقة المشكوك فيها هي كل وثيقة تُشكّ في أصالتها أو مصدرها أو سلامتها، ولا يعني الشك فيها بالضرورة أنها مزوَّرة. وتحدد ثلاثة أمور مقدار ما يستطيع الخبير قوله.

الأصل أم النسخة

يؤدي الخبير عمله على الأصل أفضل مما يؤديه على النسخة. ويوجب المعيار ANSI/ASB 070 (بالإنجليزية) على الخبير أن يتحقق مما إذا كانت الكتابة موضع الفحص أصلية، وأن يطلب الأصل إن لم تكن كذلك. ويضيف أن فحص الأصل هو الأفضل، وأن المستنسخات قد تحجب عن الخبير الخطوط الإرشادية ونوع أداة الكتابة واتجاه الضربات وتسلسلها والضغط والتردد والكتابة الغائرة والمحو وجودة الخط وآثار التعديل بالقص واللصق. فالصورة الضوئية أو المسح الضوئي بصيغة PDF لصفحة موقّعة يحدّان مما يمكن فحصه بدرجة تتفاوت من حالة إلى أخرى، ويلزم المعيار الخبير بالتوقف والإبلاغ إذا كانت النسخة غير واضحة بما لا يسمح بتحليل أو مقارنة ذات معنى. وينطبق القيد نفسه على كل صيغ الوثيقة. ويبيّن الشكل التالي ما تحتفظ به كل صيغة من أدلة: الأصل الورقي، والمسح الضوئي أو الصورة، والملف رقمي المنشأ، والنسخة المطبوعة أو لقطة الشاشة. ولهذا يُحفظ الأصل بصيغته الأصلية.

الأدلة بحسب صيغة الوثيقة: الأصل الورقي يحتفظ بآثار الحبر والورق، والمسح الضوئي بآثار البكسل، والملف رقمي المنشأ بسجله، وتحتفظ النسخ الأخرى بأقل من ذلك.

تحتفظ كل نسخة بأقل مما يحتفظ به الأصل: أبقِ الأصل بصيغته الأصلية وسجّل من حازه.

نماذج المقارنة

تحتاج المقارنة إلى نماذج معروفة المصدر (Known Specimens)، وتسمى أيضًا العينات المرجعية: كتابة ثبتت نسبتها إلى الشخص المعني. ويميز المعيار نفسه بين نماذج كُتبت في سياق العمل المعتاد ونماذج كُتبت بناءً على طلب للمقارنة، ويحذّر من أن النماذج التي يجمعها طرف واحد وحده قد لا تُظهر مدى تنوّع خط الكاتب كاملًا. ويعيق غياب كتابات معاصرة للوثيقة تقدير أوجه الاختلاف؛ فقدّم نماذج من النوعين تعود إلى الفترة الزمنية نفسها، وبيّن كيف حصلت على كل منها. ويذكر المعيار كذلك الأبجدية واللغة بين العوامل التي قد تحدّ من الفحص والمقارنة، فإن كانت الوثيقة مكتوبة بالحروف العربية فاسأل الخبير عن خبرته في فحص الكتابة العربية.

سلسلة حفظ الأدلة وما ترسله

يتوقع ASB 011 أن يحافظ الخبراء على سلسلة حفظ الأدلة للبنود المقدَّمة إليهم، ويضيف ASB 070 أن تُعامل البنود بطريقة لا تعرّض الفحوص اللاحقة للخطر، وأن يسبق الفحص الجنائي للوثائق، حيثما أمكن، أي معالجة كيميائية كمعالجة البصمات الكامنة. وعمليًا:

  • لا تنزع الدبابيس من الأصل، ولا تطوِه، ولا تلصق عليه شريطًا لاصقًا، ولا تضع عليه تظليلًا أو كتابة؛ واحفظه مفرودًا في ظرف نظيف.
  • سجّل من حازه ومتى وأين، منذ لحظة استلامك له.
  • امسحه ضوئيًا أو صوّره قبل إرساله، واحفظ النسخة الممسوحة مع قيمة التجزئة SHA-256 الخاصة بها.
  • أرسل كل الأصول ذات الصلة ونماذج المقارنة المعروفة وبيانًا موجزًا بالسؤال المطروح.
  • لا تعدّل النسخ الرقمية ولا تعد حفظها ولا «تنظّفها»؛ واعمل على نسخ مكررة.
  • إذا كانت الوثيقة هوية رسمية أو تحمل صورًا لأشخاص، فاستشر مسؤول حماية البيانات أو مستشارك القانوني قبل نسخها أو إرسالها؛ ففي السعودية يعدّ نظام حماية البيانات الشخصية (بالإنجليزية) صور الأفراد من البيانات الشخصية، ولا يجيز نسخ الوثائق الرسمية التي يمكن فيها تحديد هوية أصحاب البيانات إلا إذا اقتضاه نظام أو طلبت جهة عامة مختصة نسخها وفق اللوائح.

التحليل الجنائي الرقمي للوثائق: ما الذي يمكن أن يُظهره الملف

يشمل التحليل الجنائي الرقمي الوثائق الرقمية أيضًا، وهنا يكون الدليل هو الملف لا الورق. يسجّل الملف حقائق عن نفسه، ويقرؤها فحص الملف. ويقدم المعيار ISO/IEC 27037 (بالإنجليزية) إرشادات لتحديد الأدلة الرقمية المحتملة وجمعها والحصول على نسخة منها وحفظها؛ والقاعدة الأولى عمليًا أن تُبقي الملف كما ورد تمامًا. ويُسمّى هذا المجال أحيانًا «الطب الشرعي الرقمي»، وتُفضَّل هنا عبارة «التحليل الجنائي الرقمي» لأن «الطب الشرعي» يوحي في كثير من البلدان العربية بالجانب الطبي.

ما الذي يمكن أن يسجله الملف

  • البرنامج الذي أنشأ الملف وحفظه، وتواريخ ذلك، وتُخزَّن في خصائص المستند.
  • الإصدارات السابقة. يمكن تحديث ملف PDF تحديثًا تزايديًا: تُلحَق التغييرات بنهاية الملف ويبقى محتواه الأصلي كما هو، وفق مواصفة ISO 32000-1 (القسم 7.5.6، بالإنجليزية). وقد تبقى لذلك نسخة سابقة من صفحة ما قابلة للاستعادة.
  • تعقّب التغييرات والتعليقات والنص المخفي في ملفات Word والعروض التقديمية. يجد فاحص المستندات (Document Inspector) من Microsoft (بالإنجليزية) في Word علامات المراجعة والتعليقات والإصدارات وخصائص المستند والنص المخفي، لكنه لا يكشف النص المخفي بطرق أخرى كالنص الأبيض على خلفية بيضاء.
  • التواقيع الرقمية. يمكن التحقق من التوقيع القائم على شهادة من حيث سلامة المحتوى وموثوقية الشهادة، أما صورة توقيع ملصقة على الصفحة فمجرد صورة. ويبيّن دليل التحقق من أن ملف PDF لم يُعدَّل كيف يتم ذلك.
  • فقرات تبدو مكتوبة بالذكاء الاصطناعي في اللغات المدعومة، وهي مؤشر أولي إلى كيفية إنتاج النص، لا إلى من وقّع ولا إلى صحة المضمون.

أين يتوقف دليل الملف

  • البيانات الوصفية يسجلها الملف عن نفسه، وهي قابلة للتعديل. يمكن تغيير الخصائص والتعليقات وتعقّب التغييرات أو حذفها بأدوات عادية، وفاحص المستندات صُمّم لإزالتها قبل مشاركة الملف. فالملف النظيف لا يثبت شيئًا.
  • ملف PDF رقمي المنشأ لا يحمل حبرًا ولا ورقًا ولا ضغط قلم، فلا يجد الخبير ما يفحصه فيه سوى نسخة مطبوعة منه، والنسخة المطبوعة أو لقطة الشاشة فقدت سجلات الملف.
  • غياب الإصدارات السابقة لا يبرئ الملف. فالملف الذي أُعيدت كتابته بدلًا من أن يُلحَق به تحديث لا يترك نسخة سابقة تُسترجع.
  • يستطيع فحص الملف أن يبيّن أن النص تغيّر بين إصدارين، لكنه لا يبيّن من غيّره ولا ما إذا كان التغيير مأذونًا به.

ما الذي يسجله تقرير Fileverity

يغطي تحليل المستندات من Fileverity ملفات PDF وملفات Word وملفات PowerPoint. فهو يبلّغ عن الفقرات التي تبدو مكتوبة بالذكاء الاصطناعي مع الإحالة إلى الصفحات (النموذج FVDOC V3)، ويسجّل ما يحمله الملف من بيانات: البرنامج الذي أنشأه وحفظه، والتواريخ، والنسخ المحفوظة القابلة للاستعادة، والبنية، ومرفقات PDF والتعليقات التوضيحية والإجراءات، ومراجعات ملفات Word والعروض التقديمية وتعليقاتها ومحتواها المخفي. ويقيّم التوقيعات الرقمية في ملفات PDF بوصفها صالحة أو غير صالحة أو غير محسومة وفق الشهادات الموثوقة المهيّأة في النظام، ويقرأ الصفحات الممسوحة ضوئيًا بتقنية التعرف الضوئي على الحروف (OCR) ويفحص اتساق المبالغ والتواريخ، علمًا بأن أي تباين وحده لا يثبت التعديل. وتُحال الصور المضمَّنة المؤهلة إلى نموذج الصور FVIMG V2. ويحمل كل تقرير مستوى مخاطر من L0 إلى L5، وقيمة التجزئة SHA-256 للملف، وطابعًا زمنيًا موثوقًا وفق RFC 3161 عند نجاح التحقق. ويمكن التحقق من التقارير في صفحة التحقق، ويشرح دليل SHA-256 والطابع الزمني الموثوق ما الذي يثبته كل من قيمة التجزئة والطابع الزمني.

غير أن كشف النص المكتوب بالذكاء الاصطناعي يقتصر حاليًا على الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية والصينية، فلا يشمل العربية؛ أما فحوص الصور والتوقيعات وبنية الملف فتغطيتها مستقلة عن فحص النص.

لا تفحص Fileverity الخط اليدوي ولا الحبر ولا الورق ولا عناصر الأمان المادية، ولا تؤكد الجهة المُصدِرة ولا صحة المضمون، ولا تسترجع كل النسخ المحذوفة. وهي ليست خبير فحص وثائق ولا تدلي بشهادة خبير. وعدم ظهور مؤشرات في التقرير لا يبرّئ وثيقة أبدًا.

أي فحص تحتاج؟

طابق الفحص بالسؤال المطروح. فالفحص المادي عند الخبير، وفحص الملف، والتحقق من الجهة المُصدِرة: يجيب كل منها عن أمر مختلف، وتحتاج نزاعات كثيرة إلى أكثر من واحد منها. ويبيّن الشكل التالي أيّ الفحوص الثلاثة يستطيع معالجة خمسة أسئلة شائعة، ويضيف الجدول بعده التفصيل.

يعالج الخبير أسئلة التوقيع والورق، ويعالج فحص الملف تعديلات الملف الرقمي، ولا يؤكد المصدر وصحة المضمون إلا الجهة المُصدِرة.

اختر الفحص بحسب السؤال: السؤال المركّب يُوزَّع بين الخبير وفحص الملف والجهة المُصدِرة.

السؤالالفحص المادي (خبير فحص الوثائق)فحص الملف الرقميالتحقق من الجهة المُصدِرة
هل كتب هذا الشخص الوثيقة أو وقّعها؟رأي في المصدر المرجَّح، من الأصل ونماذج المقارنة المعروفة، مع بيان حدودهلا مقارنة للخط؛ يبيّن ما إذا كان التوقيع الرقمي موجودًا وصالحًايستطيع الموقِّع أو الطرف المقابل التأكيد
هل عُدّلت وثيقة ورقية، أو مُحي منها شيء، أو استُبدلت إحدى صفحاتها؟يمكنه معالجة ذلك على الأصل حيث تسمح الأدلة الماديةيقتصر على المسح الضوئي: النص والبنية والإصداراتتبيّن نسخة الجهة المُصدِرة ما ورد في الأصل
هل تغيّر الملف بعد إنشائه أو توقيعه؟لا ينطبق على ملف رقمي المنشأ، إذ لا ورق فيهيمكنه إظهار ذلك: النسخ المحفوظة، والتحقق من التوقيع، ومقارنة قيمة التجزئة بنسخة موثوقةنسخة الجهة المُصدِرة أو سجلها
أي برنامج أنشأ الملف ومتى حُفظ؟لانعم، كما يسجل الملف عن نفسهعملية التصدير لدى الجهة المُصدِرة
هل طُبعت الوثيقة على هذا الجهاز أو بهذا الحبر أو على هذا الورق؟يمكنه معالجة ذلك من الأصللالا ينطبق
هل كانت الوثيقة موجودة في وقت معيّن؟قد يحتاج التأريخ إلى أكثر من نوع من الفحصيبيّن الطابع الزمني الموثوق أن قيمة تجزئة كانت موجودة في وقت معيّنسجلات طرف ثالث
هل المضمون صحيح: الدخل أو التوظيف أو الملكية؟لالانعم، المصدر وحده يؤكد
هل تبدو فقرات مكتوبة بالذكاء الاصطناعي؟لانعم، كمؤشر أولي وفي اللغات المدعومة فقطيستطيع المؤلف التوضيح

عندما يتألف السؤال من عدة أجزاء فقسّمه: اعرض الخط والورق على الخبير، والملف على فحص الملف، والوقائع على الجهة المُصدِرة. ويبيّن دليل كشف تزوير المستندات كيف توزّع القضية بين فحوص النص والصورة والملف والجهة المُصدِرة.

ما الذي تعدّه الأنظمة تزويرًا: السعودية والإمارات ومصر

وصف الوثيقة بأنها مزوَّرة تكييف قانوني يعود الفصل فيه إلى النيابة والمحكمة، لا إلى فريق المطالبات أو الامتثال. وتختلف النصوص من بلد إلى آخر؛ ويعرض الجدول التالي أمثلة من نصوص التزوير في البلدان الثلاثة للتعريف بالإطار العام، ولا يغني عن النص الحالي ولا عن المحامي.

البلدالنصما يتناوله
السعوديةالنظام الجزائي لجرائم التزوير، الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/11 وتاريخ 18/2/1435هـ (21 ديسمبر 2013)، وقد حلّ محل نظام مكافحة التزوير الصادر عام 1380هـ، ولا يزال كثيرون يبحثون عنه بهذا الاسم القديمبحسب نبذة النظام في نسخة مطبوعة من موقع هيئة الخبراء بمجلس الوزراء مستضافة على موقع وزارة الاستثمار (ملف PDF): تعريف الألفاظ وطرق التزوير وتزوير الأختام والعلامات والطوابع والمحررات والعقوبات وحالات العفو وانقضاء الدعوى الجنائية
الإماراتالمرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 في شأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، المادة 14 «تزوير المستندات الإلكترونية»، النافذ منذ 2 يناير 2022في نصه الأصلي: تزوير مستند إلكتروني يخص جهات حكومية اتحادية أو محلية أو هيئات أو مؤسسات عامة عقوبته السجن المؤقت وغرامة من 150,000 إلى 750,000 د.إ؛ وتزوير مستندات غيرها عقوبته السجن و/أو غرامة من 100,000 إلى 300,000 د.إ؛ ويُعاقب بعقوبة التزوير من استعمل المستند الإلكتروني المزوَّر وهو عالم بتزويره. المصدر: الترجمة الإنجليزية المنشورة على موقع سوق أبوظبي العالمي (غير رسمية). وقد عُدّل المرسوم بقانون لاحقًا، فراجع النص الحالي على بوابة تشريعات الإمارات. ويُرجَع في تزوير المحررات الورقية إلى قانون الجرائم والعقوبات الاتحادي رقم 31 لسنة 2021 بنصه الحالي
مصرقانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937، باب التزوير (المواد 206 إلى 227)تعاقب المادة 211 الموظف العام الذي يزوّر في المحررات الرسمية أثناء تأدية وظيفته بالسجن المشدد أو السجن، وتعاقب المادة 212 غير الموظف على الفعل نفسه بالسجن المشدد أو السجن مدة لا تزيد على عشر سنوات؛ وتعاقب المادة 214 على استعمال الأوراق المزوَّرة مع العلم بتزويرها بالسجن المشدد أو السجن مدة من ثلاث إلى عشر سنوات؛ وتعاقب المادة 215 على تزوير المحررات العرفية بالحبس مع الشغل. المصدر: ترجمة Andersen الإنجليزية (غير رسمية)؛ وقد عُدّل القانون مرارًا، فراجع نصه العربي الحالي

يتشابه النصان الإماراتي والمصري في أن العقاب لا يقتصر على صنع المستند المزوَّر، بل يمتد إلى استعماله مع العلم بتزويره. ويترتب على ذلك أمران عمليان. الأول أن القصد والعلم ووقوع الضرر مسائل تحقيق وقضاء، لا يحسمها وحده فحص الملف ولا الفحص المادي للوثيقة. والثاني أن تدوّن ما لاحظته وصفًا لا تكييفًا قانونيًا؛ فاكتب «حُفظت الصفحة 2 في عملية حفظ لاحقة» ولا تكتب «الوثيقة مزوَّرة».

إنكار التوقيع والمضاهاة والدليل الرقمي: مثال من نظام الإثبات السعودي

يتناول نظام الإثبات السعودي، الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/43 وتاريخ 26/5/1443هـ، حالة من احتُجّ عليه بمحرر عادي فأنكر خطه أو إمضاءه أو ختمه أو بصمته وتمسّك خصمه بالمحرر: فإن كان المحرر منتجًا في النزاع ولم تكفِ وقائع الدعوى ومستنداتها لإقناع المحكمة بصحته، أمرت بالتحقيق بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو بهما معًا. وتتيح الأدلة الإجرائية للنظام ندب خبير لإجراء المضاهاة والاستكتاب؛ والمضاهاة هي مقارنة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة المنكَرة بما هو ثابت لمن نُسب إليه المحرر، والاستكتاب هو طلب الكتابة ممن أنكر نسبة المحرر إليه لمقارنة خطه بما في المحرر. ويفسّر ذلك أهمية حفظ الأصل الورقي وجمع نماذج المقارنة المعروفة مبكرًا.

وللنظام باب خاص بالدليل الرقمي، يعرّفه بأنه كل دليل مستمد من بيانات تنشأ أو تصدر أو تُسلَّم أو تُحفظ أو تُبلَّغ بوسيلة رقمية ويمكن استرجاعها أو الحصول عليها بصورة مفهومة، ويشمل السجل الرقمي والمحرر الرقمي والتوقيع الرقمي والمراسلات الرقمية بما فيها البريد الرقمي وغيرها. وتبيّن الأدلة الإجرائية أنه عند منازعة الخصم يُقدَّم الدليل الرقمي بهيئته الأصلية متى أتيح للمحكمة الاطلاع عليه مباشرة، أو بوسيلة رقمية أخرى متى قُدِّمت نسخة منه، وأن على مقدّمه الاحتفاظ به بهيئته الأصلية. ومن يمتنع دون عذر مقبول عن تقديم ما تطلبه المحكمة للتحقق من صحة الدليل الرقمي يسقط حقه في التمسك به أو يُعدّ حجة عليه بحسب الأحوال، وللمحكمة أن تستعين بخبير للتحقق منه. ولهذا احتفظ بالملف كما وصلك، ولا تنتظر أن يطلب منك أحد ذلك بعد نشوب النزاع. والمرجع نص النظام وأدلته الإجرائية كما نشرتهما الجمعية العلمية القضائية السعودية (قضاء) (ملف PDF) في نسخة غير رسمية محدَّثة في 1444هـ، فراجع النص المنشور رسميًا لدى هيئة الخبراء بمجلس الوزراء.

هذا مثال من نظام واحد. وللإمارات ومصر قانون إثبات خاص بكل منهما وقواعد لندب الخبراء. وقد يتولى الفحص جهات رسمية للأدلة الجنائية أو خبراء تعتمدهم المحاكم أو خبراء من القطاع الخاص، وتختلف الجهات والإجراءات من دولة إلى أخرى؛ فاستشر محاميًا مرخصًا في الدولة التي ستنظر فيها الدعوى قبل أن تقرر لمن ترسل الوثيقة.

كيف تختار خبير فحص الوثائق وتكلّفه

تحقق من المؤهلات والتدريب

يصف ASB 011 التدريب الأولي بأنه برنامج تدريب مهني منظم وموثق لا تقل مدته عن 4,000 ساعة خلال أربع سنوات. وينص على أن الدورات التعريفية القصيرة والتعلم عن بعد لا تكفي وحدها لإعداد الشخص لهذا العمل، وأن الخبرة في فن الخط أو الكتابة اليدوية أو تقييم الشخصية من الخط أو التحقيق في الاحتيال أو إنفاذ القانون أو العمل البنكي لا تُعدّ بديلًا؛ وعليه فإتقان الخط العربي الجميل وحده لا يجعل صاحبه خبير فحص وثائق. ويذكر المعيار طرق إثبات الكفاءة: سجلات التدريب، واختبارات الكفاءة، واعتماد المختبر وفق ISO/IEC 17025، أو الاعتماد الفردي وفق ISO/IEC 17024.

ومن أمثلة الاعتماد الفردي في هذا المجال شهادة المجلس الأمريكي لخبراء الفحص الجنائي للوثائق (ABFDE) (بالإنجليزية)، وتمر بأربع مراحل: المؤهلات، واختبار تحريري، وقضية عملية، ولجان اختبار شفوية؛ والمجلس معتمد من مجلس اعتماد التخصصات الجنائية (FSAB) وتُجدَّد الشهادة كل خمس سنوات. وتنشر الجمعية الأمريكية لخبراء الوثائق المشكوك فيها (ASQDE) (بالإنجليزية) قائمة بالأعضاء الذين يقبلون القضايا الخاصة، تتضمن قسمًا لخبراء من خارج الولايات المتحدة. أما داخل المنطقة فاسأل عن القيد في سجلات الخبراء لدى المحاكم أو الجهات الرسمية في بلدك، وعن التدريب والاعتماد المعادلين لما سبق، ولا تكتفِ بالشهادات العامة أو بسنوات الخبرة وحدها.

اسأل كيف تُصاغ الاستنتاجات

تتفاوت صياغة الاستنتاجات. تصف صحيفة وقائع AAFS لمقترح المعيار OSAC 2022-S-0034 (بالإنجليزية) «معيار التعبير عن آراء المصدر في الفحص الجنائي للوثائق» بوصفه مقترح معيار مدرجًا في سجل OSAC ولم يصدر بعدُ معيارًا منشورًا، ويوصي بتسع فئات للرأي، من دعم قوي للغاية لمصدر مشترك مرورًا بدعم متساوٍ إلى دعم قوي للغاية لمصادر مختلفة. ويُلزم المختبر أو الخبير بتقديم المقياس الكامل أو إتاحته، ويمنع الرأي الاستبعادي القاطع في فحص الخط اليدوي، ويصوغ الآراء دعمًا لإحدى فرضيتين متنافستين، كأن يكون الموقِّع قد وقّع الصفحة أو أن شخصًا آخر وقّعها.

اسأل عن المقياس الذي يستخدمه الخبير، وعمّا يعنيه كل مصطلح فيه، وعمّا يحد من قوة رأيه. ويتوقع ASB 070 أن يبيّن توثيق الخبير أسس كل استنتاج وأسبابه، وأن يسجل القيود.

قيّد ما يعرفه الخبير، وحدّد ما ينبغي أن يقوله التقرير

يوجه ASB 070 الخبير إلى السعي لتجنب التعرض لمعلومات قد تحيّزه ولا لزوم لها في التقييم. فأرسل البند المشكوك فيه ونماذج المقارنة المعروفة وبيانًا محايدًا بالسؤال، ولا تضمّن ذلك نظريات عن الفاعل ولا المبلغ محل النزاع ولا النتيجة التي تأملها.

واطلب أن يذكر التقرير: السؤال كما فُهم؛ وكل بند استُلم، أصلًا كان أم نسخة، وحالته؛ والنماذج المعروفة وكيف جرى الحصول على كل منها؛ والأساليب المطبقة؛ والنتائج مع أسسها؛ والقيود؛ ومقياس الرأي ومعناه؛ والبدائل التي نُظر فيها.

مثال تطبيقي (افتراضي): نزاع حول ملحق عقد

لنأخذ نزاعًا افتراضيًا. تقول شركة النخبة للتوريدات إن الملحق رقم 2 لعقد الخدمات المبرم مع شركة بوابة الشمال لإدارة المرافق رفع المقابل الشهري من 18,000.00 ر.س إلى 21,500.00 ر.س اعتبارًا من 1 مارس. وتقول بوابة الشمال إنها وافقت على 19,000.00 ر.س، وإن مسؤولها لم يوقّع صفحة تظهر فيها 21,500.00 ر.س. وتقدم النخبة ملف PDF من ثلاث صفحات تصفه بأنه مسح ضوئي للملحق الموقّع. جميع الأسماء والتواريخ والمبالغ افتراضية.

الملاحظةمصدرهاكيف تُقرأ
تظهر في الصفحة 2 من الملف النهائي القيمة 21,500.00 ر.سملف PDF كما وردهذا هو الادعاء الذي تستند إليه النخبة
حُفظ الملف مرتين: أولًا ببرنامج الماسح الضوئي، ثم بعد أسابيع ببرنامج عام لتحرير PDFسجلات الملفمؤشر أولي؛ فإعادة الحفظ تحدث لأسباب عادية كتقليص حجم الملف
تُظهر أول نسخة محفوظة 19,000.00 ر.س في الصفحة 2، وتطابق الصفحتان 1 و3 الملف النهائيالنسخ المحفوظة القابلة للاستعادةتغيّر نص الصفحة 2 بعد أن حُفظ المسح الضوئي أول مرة؛ ولا يبيّن من غيّره ولا لماذا
لا يوجد توقيع رقميسجلات الملفلا شيء يُتحقق منه، فلا يمكن اختبار الحالة الموقّعة
توقيع فوق اسم المسؤول المطبوع في الصفحة 3صورة في المسح الضوئيلا يمكن حسم من وضعه من مسح ضوئي

يضيّق فحص الملف السؤال ولا يجيب عنه. وتتوزع الخطوات التالية بحسب السؤال:

  • الملف. احتفظ بملف PDF كما ورد وسجّل قيمة التجزئة الخاصة به. واطلب من النخبة كتابةً أن تفسّر عملية الحفظ الثانية، وأن تقدم الملفات الأصلية التي أنتجها الماسح الضوئي، والبريد الإلكتروني الذي حمل المسح أول مرة.
  • التوقيع والصفحات. الصفحات الأصلية الموقّعة بالحبر هي ما يحتاجه الخبير ليتناول مسألة أصالة التوقيع، وهل تنتمي الصفحة 2 إلى الوثيقة نفسها التي تنتمي إليها الصفحة 3، من خلال نوع الورق والطباعة وآثار الدبابيس والكتابة الغائرة وترتيب الصفحات. اطلب من النخبة حفظ الأصل دون مساس، واجمع نماذج معروفة لتوقيع مسؤول بوابة الشمال من الفترة نفسها، وكلّف خبيرًا عبر المحامي بفرضيتين: وقّع المسؤول الصفحة 3 كما قُدّمت، أو وقّعها شخص آخر.
  • الطرفان. اطلب من بوابة الشمال نسختها الموقّعة وموافقتها الداخلية، وقارن فواتير النخبة منذ مارس بما دفعته بوابة الشمال فعلًا؛ فهي تبيّن المقابل الذي طبّقه الطرفان.

كل إجابة تحسم جزءًا مختلفًا، ولا تحل واحدة منها محل الأخرى. ويذكر السجل ما لوحظ وما تأكد وما بقي مفتوحًا، ولا يصف الوثيقة بأنها مزوَّرة.

سجل مراجعة تحتفظ به

افصل بين الملاحظة والاستنتاج والتأكيد.

بند السجلما تدوّنه
القضية والسؤالالوثيقة، ومن ينازع في ماذا، والسؤال الذي يجب أن يجيب عنه كل فحص
البنود المستلمةالأصول والنسخ، وتاريخ الاستلام وقناته، والحالة، وقيمة التجزئة SHA-256 لكل ملف
سلسلة حفظ الأدلةمن حاز كل بند ومتى وأين حُفظ وأي تداول جرى عليه
نماذج المقارنة المعروفةالمصدر والتاريخ، وهل كُتبت في سياق العمل المعتاد أم بناءً على طلب
نتائج فحص الملفالبرنامج والتواريخ والإصدارات وحالة التوقيع، وكل منها مصنّف مؤشرًا أوليًا
تأكيد المصدركيف وُجدت جهة الاتصال، ومن أكد ماذا، ومتى
تكليف الخبيرالاسم والمؤهلات والنطاق ومقياس الرأي وتاريخ التقرير والقيود المذكورة
النتيجةمؤكَّد أو مناقَض أو غير محسوم لكل نقطة؛ والقرار؛ والمسؤول عن الخطوة التالية

عبارة «يختلف نص الصفحة 2 بين الإصدارين» ملاحظة. وعبارة «نسخة بوابة الشمال الموقّعة تُظهر 19,000.00 ر.س» تأكيد. وعبارة «يبقى التوقيع غير محسوم في انتظار الأصل» نتيجة.

أسئلة شائعة

هل يستطيع خبير فحص الوثائق العمل على صورة ضوئية أو ملف PDF؟

أحيانًا، وبقيود. يقول ASB 070 إن فحص الأصل هو الأفضل، ويسرد ما قد تحجبه المستنسخات، من تسلسل الضربات والضغط إلى المحو وآثار القص واللصق. ويلزم المعيار الخبير بالتوقف والإبلاغ إذا كانت النسخة رديئة بما لا يسمح بتحليل أو مقارنة ذات معنى، فاطلب الأصل مبكرًا.

هل يمكن تحديد عمر الوثيقة؟

أحيانًا، لكنه من أصعب الأسئلة. يذكر ASB 011 التأريخ بين الطلبات التي قد تحتاج إلى أكثر من نوع من الفحص، ويصف مقارنة عناصر مثل الورق والحبر والطباعة بمجموعة مرجعية قياسية لتحديد العمر أو تاريخ الإنتاج أو الأصالة. أما تواريخ الملف الرقمي فيسجلها الملف عن نفسه، ولا يبيّن الطابع الزمني الموثوق إلا أن قيمة تجزئة كانت موجودة في وقت معيّن.

هل الفحص الجنائي للوثائق هو نفسه تحليل الشخصية من الخط (Graphology)؟

لا. ينص ASB 011 على أن الفحص الجنائي للوثائق لا يتضمن دراسة الخط لتقييم الشخصية أو استخلاص السمات النفسية أو الحكم على طباع الكاتب، ولا تصلح هذه الدراسة أساسًا للكفاءة في المجال. ويقارن الخبير سمات الخط لتحديد مصدره، ويمتد عمله إلى التغييرات والكتابة الغائرة والحبر والورق والطباعة.

هل يستطيع برنامج ما كشف التوقيع المزوَّر؟

ليس بما يغني عن الخبير. فمقارنة التوقيع اليدوي المشكوك فيه بنماذج معروفة عمل يتولاه خبير مؤهل، ويفضل أن يعمل على الأصل، ولا تقارن Fileverity الخط اليدوي. ويستطيع البرنامج التحقق من توقيع رقمي قائم على شهادة في ملف PDF وبيان ما إذا كان المستند قد تغيّر بعده، وهذا سؤال مختلف. ويشير ASB 011 إلى أن الخبراء يستطيعون أيضًا فحص الكتابة والتواقيع الملتقطة إلكترونيًا؛ وتلك مقارنة للتوقيع الملتقط، لا تحقق من توقيع رقمي قائم على شهادة.

ما عقوبة التزوير في السعودية والإمارات ومصر؟

تختلف بحسب البلد ونوع المستند وصفة الفاعل، والحكم بها من اختصاص المحكمة. ويعرض الجدول أعلاه الإطار العام: ففي الإمارات يعاقب المرسوم بقانون رقم 34 لسنة 2021 على تزوير المستند الإلكتروني بحسب الجهة التي يخصها المستند، وفي مصر يفرّق قانون العقوبات بين المحررات الرسمية والعرفية ويعاقب على استعمال الأوراق المزوَّرة، وفي السعودية يتناول النظام الجزائي لجرائم التزوير صور التزوير المختلفة وعقوباتها. ولا ينبغي لفرق المطالبات أو الامتثال أن تبلّغ طرفًا في نزاع بعقوبة محددة دون استشارة قانونية.

بقلم Yang Zheng · مراجعة Bill Liu

أدلة إرشادية ذات صلة

كل الأدلة الإرشادية

افحص المستندات التي تقف خلف كل قرار.

راجع المستندات المقدَّمة قبل اعتماد مطالبة أو دفع فاتورة أو الاعتماد على إفادة مكتوبة. افحص سجل الملف والتوقيعات والحقول الممسوحة ضوئيًا والنص المكتوب بالذكاء الاصطناعي في اللغات المدعومة، بأدلة يستطيع فريقك تتبعها حتى المصدر.