الصور
كيف تعرف إن كانت الصورة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي: ست خطوات للتحقق
هل الصورة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي؟ افحص المصدر وبيانات Content Credentials والعلامات المائية والدلائل البصرية، ثم استعن بكاشف، مع مثال تطبيقي.
تاريخ النشر · 20 د للقراءة
في هذه الصفحة
لمعرفة ما إذا كانت الصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي، تحقّق من مصدرها، وابحث عن سجلات إنشاء جرى التحقق منها أو عن علامة مائية مدعومة، ثم استعن بكاشف الصور بالذكاء الاصطناعي (AI Image Detector) لتفحص ما يوحي به محتوى الملف نفسه. وكل فحص من هذه الفحوص يجيب عن جزء مختلف من السؤال؛ ومجتمعةً قد تدعم استنتاجًا بشأن المنشأ وتحدّد ما ينبغي فحصه بعد ذلك.
واطرح إلى جانب سؤال المنشأ سؤالًا ثانيًا: هل تدعم هذه الصورة الادعاء المصاحب لها؟ فقد تُظهر صورة التقطتها كاميرا حقيقية منتجًا غير المنتج المقصود أو حادثًا سابقًا، وقد يكون رسم توضيحي أُعلن صراحةً أنه مولَّد بالذكاء الاصطناعي مناسبًا تمامًا للغرض الذي أُعدّ له. فالاستعانة بالذكاء الاصطناعي والتضليل أمران مختلفان.
الفحص السريع: هل الصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي؟
لمعرفة ما إذا كانت صورة ما مولّدة بالذكاء الاصطناعي، اتبع الخطوات التالية بالترتيب. وتُشرح كل خطوة بتفصيل أكبر في الأقسام اللاحقة.
- احتفظ بالملف الذي وصلك واسأل عن مصدره. اطلب المرفق الأصلي بدل لقطة الشاشة، ودوّن من أرسله ومتى.
- ابحث عن منشأ مُعلَن. تحقّق من وجود وسم للذكاء الاصطناعي وضعته المنصة، أو Content Credentials، أو حقل في البيانات الوصفية يذكر استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي. وتعامل مع الوسم غير الموقَّع على أنه ادعاء لا على أنه تحقق.
- ابحث عن نسخ أقدم. قد يُظهر البحث العكسي عن الصور أن الصورة ظهرت قبل الحدث الذي يُقال إنها تصوّره.
- افحص بالحجم الكامل التفاصيل التي تهمّ الادعاء. قد تعطيك اليدان والكتابة والظلال والخلفيات خيوطًا يمكن تتبّعها؛ ويشرح قسم الدلائل البصرية وحدودها لماذا لا تُعدّ دليلًا قاطعًا.
- شغّل أداة لفحص الصور بالذكاء الاصطناعي مصمَّمة لهذا السؤال. يقدّم كاشف Fileverity للصور المولّدة بالذكاء الاصطناعي فحصًا مجانيًا يعرض مستوى المخاطر والإجراء الموصى به، ويضيف التقرير الكامل الأدلة التي تقف وراء النتيجة.
- حدّد ما تدعمه الأدلة فعلًا. «المنشأ بالذكاء الاصطناعي مدعوم» و«مُعلَّم للمراجعة» و«المنشأ لم يُحسم» نتائج مختلفة؛ فاختر منها ما تسمح به أدلتك.
اختر نقطة البداية
| ما لديك | ابدأ من هنا | ماذا تفعل بالنتيجة |
|---|---|---|
| ملف صورة بمعلومات قليلة عن مصدره | تتبّع ظهورها السابق وافحص بيانات المنشأ؛ واستخدم كاشفًا مناسبًا لتوليد الصورة بالكامل | سجّل أدلة المصدر ونتيجة الكاشف كلًّا على حدة |
| لقطة شاشة أو معاينة في تطبيق مراسلة | احتفظ بها واطلب المرفق الأصلي | حلّل النسخة المستلمة مع مراعاة جودتها ومسار وصولها |
| Content Credentials أو وسم يشير إلى التوليد | اقرأ التصريح؛ وإن كان موقَّعًا فتحقّق من صحته ومن موثوقية الجهة الموقِّعة | التصريح الموثَّق بالتوليد من جهة موقِّعة موثوقة يدعم استنتاج المنشأ بالذكاء الاصطناعي؛ أما الوسم غير الموقَّع فيبقى تصريحًا |
| صورة فيها عنصر أو تفصيل واحد موضع شك | حدّد تلك المنطقة واتبع مسار فحص التعديلات الموضعية | تابع مع كشف تعديلات الذكاء الاصطناعي في الصورة |
لفحص صورة واحدة، ابدأ من كاشف Fileverity للصور المولّدة بالذكاء الاصطناعي. فهو يفحص الصورة بحثًا عن التوليد بالذكاء الاصطناعي والتلاعب الموضعي والمنشأ في تقرير واحد، ويبيّن مدى قوة الأدلة. استخدم النتيجة لتقرّر ما إذا كانت الخطوة التالية فحصًا للمنشأ، أم نظرة أدق إلى منطقة معدَّلة، أم طلب ملف مصدر أفضل. ولا بد من ربط نتيجة فحص المنشأ بالادعاء الذي تراجعه. ويلخّص الشكل التالي التسلسل الذي يتبعه هذا الدليل، من المصدر إلى الفحوص التقنية ثم إلى النتيجة المعزَّزة بأدلة أخرى.

تتبّع الأدلة من مصدر الصورة، مرورًا بالفحوص التقنية، وصولًا إلى نتيجة معزَّزة بأدلة أخرى.
1. حدّد ما تريد أن تثبته الصورة
اكتب جملة واحدة تحدّد الموضوع والزمن والسياق. عبارة «وصل هذا الهاتف يوم الثلاثاء وشاشته متشققة» تمنح المراجِع شيئًا يمكن التحقق منه، أما «هل هذه الصورة حقيقية؟» فتجمع عدة أسئلة قد تتطلب أدلة مختلفة.
وفي حالة هذا الهاتف، افصل بين أربعة أسئلة: هل التُقطت الصورة بكاميرا؟ وهل أُضيف الشرخ إليها لاحقًا؟ وهل الجهاز المصوَّر هو الجهاز نفسه الوارد في الطلب؟ ومتى حدث التلف؟ يساعد كشف توليد الصورة بالكامل في الإجابة عن السؤال الأول، ويتناول التحليل الموضعي السؤال الثاني، وتجيب أدلة المعاملة والتسليم عن الباقي. وفصل هذه المهام يجعل كل فحص أكثر فائدة.
حدّد قاعدة القرار قبل أن تنظر في نتيجة الكاشف. مثال ذلك: «تتطلب أي مطالبة بتلف صورة واضحة للعيب ودليلًا يربط الجهاز المصوَّر بعملية الشراء». فهذا يمنع أن تحلّ نتيجة لافتة محل المتطلب الفعلي دون أن ينتبه أحد. واختر خطوة تالية تناسب أهمية القرار: فقد يكفي الإفصاح عن طريقة إنتاج الصورة لحسم مراجعة رسم توضيحي، أما نزاع حول معاملة بقيمة 15,000.00 ج.م فقد يتطلب زاوية تصوير أخرى ورقمًا تسلسليًا مطابقًا للجهاز الوارد في الطلب.
2. تتبّع المصدر واحتفظ بالنسخة المستلمة
احتفظ بالمرفق المستلم دون تغيير، وسجّل معه اسم المرسل ووقت الاستلام وسياق التصوير المُدَّعى. وأعطِ كل نسخة مرجعًا ثابتًا؛ إذ يمكن لقيمة التجزئة (Hash) الخاصة بالملف أن تحدّد بدقة البايتات التي جرى تحليلها. واربط المرفقات اللاحقة ومخرجات التحليل بذلك المرجع.
اطلب المرفق الأصلي أو أقدم نسخة مُصدَّرة متاحة إذا لم يكن بين يديك سوى لقطة شاشة أو معاينة من تطبيق مراسلة، وحدّد ما تقصده: «يرجى إرسال الملف كمرفق بدل التقاط لقطة شاشة له». وقد تكون النسخة الأصلية المصدَّرة نفسها قد جاءت من أداة توليد، فاعتبر الطلب وسيلة للحصول على أدلة أفضل لا اختبارًا للأصالة.
افصل بين تتبّع المصدر وسمعة المصدر. فقد يعيد شخص معروف لديك إرسال صورة مضلِّلة دون قصد. وسؤال هذا الشخص عبر قناة معروفة قد يبيّن من أين حصل عليها، لكن ثقته بالصورة لا تحلّ محل تاريخ الملف. اسأله: هل التقط الصورة بنفسه، أم تلقاها من شخص آخر، أم نزّلها من الإنترنت؟ ودوّن ما يستطيع تأكيده شخصيًا.
حين تناسب طبيعة المادة ذلك، استخدم البحث العكسي عن الصور للعثور على ظهور سابق لها. افتح الصفحة المطابقة وقارن التفاصيل المميزة بدل الاعتماد على صورة مصغّرة؛ فقد تفيد نسخة مقصوصة أخرى من صورة العيب نفسه أكثر من منتج يشبهه في المظهر. وسجّل عنوان الصفحة (URL) والتاريخ الذي تثبته فعلًا؛ فتاريخ النشر المعروض ليس بالضرورة تاريخ الالتقاط. وعدم العثور على تطابق في البحث لا يعني سوى أنه لم يُعثر على شيء، ولا يثبت أن الصورة أصلية. وتجنّب إرسال المواد السرية إلى خدمات بحث أو تحليل عامة ما لم يكن هذا الاستخدام مصرَّحًا به.
وانتبه إلى أن صور الأفراد قد تُعدّ بيانات شخصية. ففي المملكة العربية السعودية يشمل تعريف البيانات الشخصية في المادة الأولى من نظام حماية البيانات الشخصية صور الفرد ومقاطع الفيديو الخاصة به (نظام حماية البيانات الشخصية، المادة 1 (بالإنجليزية)). لذا راجع مسؤول حماية البيانات أو الإدارة القانونية لديك قبل إرسال صور الأشخاص أو وثائق هويتهم إلى أي خدمة خارجية.
3. ميّز بين البيانات الوصفية العادية والمنشأ الموقَّع
قد تقدّم البيانات الوصفية (Metadata) خيوطًا مثل معلومات الكاميرا والطوابع الزمنية ونسبة الصورة إلى صاحبها. وللبيانات الوصفية صيغ راسخة (EXIF، IPTC، XMP)، لكن وجود حقل للكاميرا لا يعني أن توقيعًا قد جرى التحقق منه. وقد ناقش المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتقنية (NIST) تلك الصيغ بمعزل عن وسائل حماية سجلات المنشأ (NIST AI 100-4، القسم 3.1.2 (بالإنجليزية)). وإن أردت قراءة حقول EXIF في صورة بنفسك فاستخدم عارض بيانات EXIF المجاني؛ إذ تُقرأ الصورة داخل متصفحك ولا تُرفع، ولا يقرأ العارض سوى بيانات EXIF.
اقرأ اسم الحقل بدقة قبل تفسير أي تاريخ: فتاريخ تعديل الملف وتاريخ التصدير وتاريخ الالتقاط تجيب عن أسئلة مختلفة. وسجّل أي تباين كما لاحظته تمامًا، دون أن تسارع إلى تبريره أو تفسيره. ولا تستنتج أن اسم برنامج ما يعني تعديلًا باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، ولا أن غياب حقول الكاميرا يعني أنه لم تكن هناك كاميرا. وغياب الحقل دليل ضعيف، ولا سيما حين لا تعرف المسار الذي وصل به الملف، إذ كثيرًا ما تزيل تطبيقات المراسلة ومنصات التواصل الاجتماعي بيانات EXIF.
تضيف Content Credentials تصريحات موقَّعة مرتبطة بالملف. ويمكن للتحقق أن يشمل سلامة السجل وارتباطه بالملف وموثوقية الجهة الموقِّعة، وهذا يختلف عن مجرد قراءة البيانات الوصفية. كما تميّز مواصفة C2PA بين المنشأ وصحة الوقائع: فسجل Content Credentials الصالح لا يؤكد صحة الحدث المصوَّر. واستخدام هذه التقنية اختياري، وقد تكون السجلات ناقصة، ويمكن إزالة بيانات المنشأ. انظر شرح C2PA 2.2، القسمين 2 و7 (بالإنجليزية). وللتوسع في العلاقة بين Content Credentials والعلامات المائية وكشف الصور، اقرأ دليل C2PA والعلامة المائية الرقمية وكواشف الصور.
في المراجعة العملية، احفظ نتيجة أداة التحقق (validator) وحدّد بدقة ما تصفه. هل يخص السجل الالتقاط أم التوليد أم تعديلًا أم تصديرًا لاحقًا؟ وهل يغطي هذا المرفق أم مكوّنًا سابقًا؟ وهل الجهة الموقِّعة معترف بها لدى أداة التحقق؟ هذه التفاصيل تبيّن ما يثبته سجل Content Credentials فعلًا.
ميّز بين «غير موجود» و«تعذّر التحقق» و«جرى التحقق منه مع هذه التصريحات». فهي ملاحظات مختلفة. وإن فشل التحقق فاحفظ رسالة التشخيص بدل تحويل كل إخفاق إلى تلاعب متعمّد. وإن وصف السجل التوليد بالذكاء الاصطناعي فاذكر هذا التصريح وحالة التحقق منه، ولا توحِ بأن الواقعة المصوَّرة بأكملها قد دُحضت.
4. افحص الصورة: الدلائل البصرية وحدودها
تكون المراجعة البصرية أكثر فائدة حين تحدّد ما ينبغي التحقيق فيه بعد ذلك. افحص المناطق التي تهمّ الادعاء بحجم عرض مناسب: العيب، أو ملصق الرقم التسلسلي، أو المعالم في الخلفية، أو الانعكاسات، أو حدود الأجسام. قد يساعدك التكبير على رؤية البكسلات المتاحة، لكنه لا يُنشئ أدلة غير موجودة أصلًا.
هذه أكثر الدلائل التي يفحصها الناس عادةً، ولكل منها تفسير عادي ينبغي استبعاده قبل أن تعدّه علامة على التوليد:
| أين تنظر | ما قد يوحي بالتوليد | تفسيرات عادية يجب استبعادها |
|---|---|---|
| اليدان والأسنان والأذنان والحُلي | أصابع ملتحمة أو زائدة، وأسنان مندمجة، وأقراط يختلف شكلها بين الجانبين | ضبابية الحركة، وتداخل الأجسام، وتشوّه العدسة عند حواف الإطار |
| الكتابة والملصقات واللافتات | أحرف تتحول إلى أشكال مبهمة، وكلمات يتغير رسمها داخل اللافتة الواحدة، وحروف عربية لا تتصل على النحو الصحيح، وشعارات تبدو صحيحة تقريبًا | ضغط الصورة، وزاوية النظر الحادة، وخط زخرفي كالثلث أو الكوفي يصعب قراءته أصلًا، ونظام كتابة غير مألوف لك |
| الظلال والانعكاسات والمنظور | ظلال تسقط في اتجاهات مختلفة تحت ضوء واحد، ومرآة أو نافذة تعكس مشهدًا مختلفًا | تعدد مصادر الإضاءة، والأسطح المنحنية أو غير المستوية |
| الأنماط المتكررة ومنطق الخلفية | تكرار النمط نفسه من الأوراق أو الطوب أو الوجوه، وسياج تختلط أجزاؤه، وسلالم أو أبواب لا تؤدي إلى شيء | مبانٍ حقيقية ذات عناصر معمارية متكررة، ودمج الصور في لقطة بانورامية |
| الجلد والأسطح | بشرة أو أسطح ملساء على نحو متجانس أو شمعية أو لامعة بلا ملمس دقيق | فلاتر التجميل، وتقليل الضوضاء في الهواتف، والتنقيح |
| التواقيع والعلامات المائية | تواقيع زائفة غير واضحة المعالم أو أجزاء من علامة مائية لصورة من مكتبة صور جاهزة | علامة مائية حقيقية جرى قصّها أو تغيير حجمها |
| طريقة عمل الأشياء | سلسلة دراجة لا تصل إلى التروس، وكرسي بلا أي جزء يتحمل الوزن، وملابس تخالف طريقة ارتدائها المعتادة | تصاميم غير معتادة لكنها حقيقية، وسياق ثقافي غير مألوف لك |
ويجمع دليل بحثي من جامعة نورثويسترن (Northwestern University) هذه الدلائل في فئات من المظاهر غير المعقولة: التشريحية والأسلوبية والوظيفية والفيزيائية والاجتماعية الثقافية. ويشير مؤلفوه إلى أن هذه العيوب لا تظهر دائمًا في الصور المولّدة، وأن البكسلات وحدها كثيرًا ما تعجز عن حسم منشأ الصورة دون سياق (Kamali et al., “How to Distinguish AI-Generated Images from Authentic Photographs” (بالإنجليزية)).
اكتب «تعذّرت قراءة رقم IMEI على الملصق» أو «لا يتصل خط الشرخ بانعكاس الإضاءة على الزجاج» بدل «تبدو هذه الصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي». فالعبارتان الأوليان تسجّلان ملاحظة يستطيع شخص آخر التحقق منها، أما الثالثة فتخلط المظهر والسبب ودرجة اليقين في حكم لا سند له.
فكّر في التفسيرات العادية قبل أن تنسب أي غرابة إلى التوليد: فالحركة ومحدودية عمق المجال والوهج وضغط الصورة والتحرير المعتاد كلها تؤثر فيما يظهر. وفي المقابل، تتجنب أدوات التوليد الأحدث كثيرًا من الأخطاء المألوفة، فلا يحسم غياب الأخطاء في اليدين أو النص أو الظلال مسألة المنشأ. لذلك لا تجعل قائمة العيوب البصرية معيار القبول الوحيد.
واجعل المتابعة موجّهة إلى مكمن الغموض نفسه. فإن تعذّرت قراءة الملصق فاطلب لقطة مقرّبة تربطه بالجهاز. وإن شغل التفصيل المتنازع عليه مساحة صغيرة فقط، فافحص التلاعب الموضعي بدل افتراض أن تصنيف الصورة كاملة يستطيع تحديد موضعه أو تفسيره.
5. اختر الفحص الذي يجيب عن السؤال المتبقي
التحقق من العلامة المائية والكشف القائم على التعلّم الآلي طريقتان مختلفتان. يبحث فحص العلامة المائية عن إشارة مضمَّنة بعينها، بينما يقيّم الكاشف القائم على التعلّم الآلي أنماطًا في المحتوى. ويتعامل NIST مع تتبّع المنشأ والكشف المعتمد على المحتوى بوصفهما نهجين متمايزين، ويؤكد أنه لا توجد تقنية واحدة شاملة (NIST AI 100-4، القسمان 3.1 و3.2 (بالإنجليزية)).
ومثال ملموس على ذلك نظام SynthID من Google، الذي يدمج علامات مائية غير مرئية في المحتوى المولَّد المدعوم. وقد تقدّم نتيجة التحقق الإيجابية خيطًا محددًا بشأن مخرجات ذلك النظام، أما النتيجة السلبية فلا تستبعد أدوات التوليد الأخرى ولا طرق التعديل. تحقّق من المنتجات التي تدعمها أداة التحقق ومن متطلبات المُدخلات (نظرة عامة على SynthID من Google DeepMind (بالإنجليزية)). وفي المملكة العربية السعودية، تنصح وثيقة «مبادئ التزييف العميق» الصادرة عن الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) مستهلكي المحتوى بالجمع بين فحص المصدر وفحص البيانات الوصفية والعلامات المائية واستخدام أدوات الكشف؛ وتجد تفصيل ذلك في الأسئلة الشائعة أدناه.
طابق كل فحص بالسؤال الذي يستطيع الإجابة عنه:
| الدليل أو الفحص | السؤال الذي يمكن أن يساعد في الإجابة عنه | التفسير السليم | ما لا يثبته |
|---|---|---|---|
| البيانات الوصفية العادية | ما الحقول الوصفية الموجودة؟ | «يحتوي الملف على هذه الحقول» | سجل التقاط جرى التحقق منه |
| المنشأ الموقَّع | ما التصريحات التي يجري التحقق منها لهذا الملف؟ | «تفيد أداة التحقق بوجود هذا السجل وبحالة الجهة الموقِّعة» | صحة التعليق المرافق أو الحدث |
| التحقق من علامة مائية مدعومة | هل رُصدت إشارة هذا النظام؟ | «وجدت أداة التحقق علامة مائية مدعومة» | تغطية كل أدوات التوليد أو كل البكسلات |
| كاشف صور قائم على التعلّم الآلي | هل يطابق المحتوى الأنماط التي دُرِّب الكاشف على تصنيفها؟ | «تجاوز هذا الملف عتبة المراجعة المعلنة للأداة» | سجل تعديل كامل أو سوء نية |
| البحث العكسي عن الصور | هل يوجد منشور أقدم أو ذو صلة؟ | «تظهر صورة مطابقة في هذه الصفحة» | أن النسخ غير المفهرسة غير موجودة |
| التعزيز المستقل | هل تدعم أدلة أخرى الادعاء المحدد؟ | «تدعم هذه السجلات هوية الجهاز وتوقيت الواقعة» | أصالة الملف على الإطلاق |
ويلخّص الشكل التالي نطاق كل فحص من هذه الفحوص وحدّه.

تصف البيانات الوصفية الملف، ويسجّل المنشأ الموقَّع التصريحات، ويفحص التحقق من العلامة المائية والكاشف القائم على التعلّم الآلي إشارتين مختلفتين.
يفيد الكشف القائم على التعلّم الآلي حين يغيب تاريخ المصدر أو حين تريد التحقق من اتفاق المحتوى مع المنشأ المُدَّعى. اختر الكاشف بحسب المهمة: توليد الصورة بالكامل، أو التعديلات الموضعية، أو كليهما. وتحقق مما إذا كان تقييمه يغطي المُدخل الذي وصلك، كنسخة أصلية مصدَّرة أو مرفق مضغوط. وفي القرارات المهمة اطلب نتائج تقييم عند عتبة المراجعة التي تنوي اعتمادها. ويسلّط NIST الضوء على الإيجابيات الكاذبة وعلى أهمية تقييم الكشف عند عتبات محددة (NIST AI 100-4، القسم 4.2.2 (بالإنجليزية)).
احفظ اسم الأداة والإصدار المتاح وتاريخ التشغيل ومعرّف المُدخل والتصنيف الناتج والعتبة. ولا تحوّل الدرجة الرقمية بصمت إلى «احتمال أن يكون هذا الشخص قد احتال». وما لم يوثّق المزوّد معنى درجته ومعايرتها للاستخدام المعني، فأبقِ الرقم بمصطلحات الأداة نفسها. ولا ينبغي أن تُعدّ خدمتان متفقتان تأكيدين مستقلين تلقائيًا؛ تحقّق أولًا مما إذا كانتا تقدّمان أدلة مختلفة جوهريًا قبل أن ترفع مستوى ثقتك.
تعرض Fileverity النتيجة بمصطلحات الأداة نفسها، وتُظهر الأدلة التي تقف خلفها، وتبيّن متى يكون المُدخل غير مناسب، ليتمكن مراجِعك من تسجيل ما وُجد دون تحويل الدرجة إلى اتهام.
داخل الفحص: كيف يحوّل الكاشف البكسلات إلى أدلة
تحوّل Fileverity كل صورة مُرسَلة إلى مجموعة من السمات المستخلصة بالتعلّم الآلي، وتقيس مدى تطابقها مع محتوى مولَّد أو محتوى صادر عن كاميرا. والدرجة دليل واحد فقط: فهي لا تسترجع تاريخ إنشاء الملف ولا تقول شيئًا عن نية المرسل. ويمكن التعبير عن ذلك بصيغة مجرّدة مفيدة هي z = φ(T(x)); s = h(z)، حيث x هي الصورة المُرسَلة، وT يعدّها للتحليل، وφ ينتج سمات عددية مستخلصة بالتعلّم الآلي، وh ينتج درجة التصنيف.
التمثيل هو الخطوة الأهم. فلا يلزم أن تقابل السمة جسمًا يمكن تمييزه أو خطأً ظاهرًا. إذ يستطيع التدريب أن يجعل مجموعات من أنماط الصورة مفيدة في الفصل بين فئات موسومة، حتى حين يرى الإنسان الفئتين معقولتين بصريًا. والدرجة الناتجة تخص هذا التمييز القائم على التعلّم الآلي وحده. وقد أظهر Wang وزملاؤه تصنيفًا يتعمّم عبر أدوات توليد مختلفة في تجارب CVPR 2020، وهو مثال مبكر على دليل قابل للتعلّم يتجاوز قائمة عيوب بصرية (Wang et al., CVPR 2020 (بالإنجليزية)).
وتنشأ عن هذه الآلية مسألتان تقنيتان. الأولى أن المعالجة المسبقة تغيّر ما يتاح للتمثيل من أدلة. فتصغير صورة من 4,032 إلى 1,008 بكسل في العرض ومن 3,024 إلى 756 بكسل في الارتفاع يقلّص كل بُعد إلى الربع وعدد البكسلات إلى جزء واحد من ستة عشر، كما يوضحه الشكل أدناه. وتتحول سمة بعرض 16 بكسلًا في الأصل إلى نحو 4 بكسلات في الناتج. ويحدّد الاستيفاء (interpolation) القيم الناتجة؛ فالمصفوفة الأصغر ليست مجرد نسخة تحمل القدر نفسه من المعلومات.
والثانية أن النموذج قد يتعلم ارتباطات لا تصمد في الحالات الفعلية التي يُنشر فيها. تخيّل تقييمًا يضم صور JPEG من كاميرات وصور PNG مولَّدة. فقد يعكس الفصل الجيد دليل التوليد، أو فروقًا مرتبطة بصيغة الملف، أو كليهما. وللتحقق، أبقِ على التصنيفات المعروفة وقارن الفئتين في ظروف تسليم متطابقة: الملفات الأصلية الملتقطة بالكاميرا والملفات الأصلية المولَّدة، ثم نسخ المراسلة المقابلة من كليهما. وأبقِ كل نسخ المصدر الواحد معًا عند فصل مجموعتي التطوير والاختبار، وإلا فقد يجعل مشهد مألوف التعميم يبدو أسهل مما هو عليه.

رسم توضيحي للمعالجة المسبقة: تقليص كل بُعد إلى الربع يترك جزءًا واحدًا من ستة عشر من البكسلات للمصنِّف.
وبالنسبة إلى من يقيّم كاشفًا قبل شرائه، يفسّر هذا لماذا تُعدّ عبارة «تبدو حقيقية تمامًا» حالة اختبار مفيدة لكنها ليست تصميمًا كاملًا للتقييم. اختبر ما إذا كانت أدلة الكاشف تصمد أمام القنوات التي تصلك عبرها الصور، وما إذا كانت الملفات المشروعة القادمة من القنوات نفسها تبقى قابلة للتمييز. وبعد ذلك يربط تاريخ المصدر والأدلة المعزِّزة ذلك التصنيف بالاستخدام المُدَّعى للصورة.
6. عالج التناقضات قبل اختيار التوصيف
قد لا يتعلق التصريح بأن الصورة من كاميرا، والتنبيه إلى احتمال استخدام الذكاء الاصطناعي، بالمرحلة نفسها من تاريخ الملف. فتحقق أولًا من أن النتيجتين تخصان المرفق نفسه، ثم افحص الإجراءات المسجّلة ومهمة الكاشف. أما التعديل اللاحق أو السجل غير المكتمل أو المُدخل غير المدعوم أو خطأ التصنيف فكلها احتمالات تستحق التحقيق، لا تفسيرات تُفترض.
ويفيد في ذلك سجل للتناقضات ذو ثلاثة أعمدة: الملاحظة، والتفسير المحتمل، والدليل الفاصل. فمثلًا، عبارة «المرفق الأقدم يحمل سجل Content Credentials واللقطة لا تحمله» تدعو إلى مقارنة النسختين ومسار تسليمهما، ولا تسوّغ الاستنتاج بأن أحد المرسلين غير أمين. أما «لا علامة مائية، ونتيجة الكاشف إيجابية» فقد تكون ببساطة جمعًا بين فحص ضيق لمنظومة بعينها وتصنيف أوسع للمحتوى.
لا تحسب متوسطًا لمخرجات غير مترابطة لتنتج «نسبة أصالة» ابتدعتها بنفسك. بل احصل على دليل يحسم الخلاف: المرفق الأقدم بعينه، أو رسالة تشخيص من أداة التحقق، أو سجل التصدير الموثّق لدى منشئ الصورة، أو معاينة مستقلة للموضوع المتنازع عليه. وإن لم يوجد دليل يفصل بين التفسيرات فأبقِ النتيجة غير محسومة.
مثال تطبيقي: ادعاء تلف هاتف ذكي
مراجعة توضيحية افتراضية. يرسل مشترٍ في متجر إلكتروني لقطة شاشة من واتساب تُظهر هاتفًا ذكيًا شاشته متشققة، ويقول إنه وصل تالفًا ويطلب استرداد 1,250.00 ر.س. ويعترض البائع على الصورة. وتشترط سياسة المراجعة دليلًا على تلف مرتبط بالجهاز الذي سُلِّم.
| المرحلة | الملاحظة | التفسير | الإجراء |
|---|---|---|---|
| الاستلام | تُظهر لقطة الشاشة شرخًا؛ ورقم IMEI أو الرقم التسلسلي للجهاز غير مقروء | التلف المُدَّعى ظاهر، لكن هوية الجهاز وتوقيت التلف لم يُحسما | احتفظ باللقطة؛ واطلب المرفق الأصلي وصورة تُظهر رقم التعريف |
| المراجعة الآلية | يضع كاشف قائم على التعلّم الآلي علامة مراجعة على لقطة الشاشة؛ ولا تجد أداة التحقق من العلامات المائية علامة مدعومة | النتيجتان تخصان إشارتين مختلفتين؛ ولا تحسم أي منهما المعاملة | سجّل نتيجتي الفحصين دون إصدار حكم بالأصالة |
| متابعة الملف | يُقدَّم مرفق أقدم؛ ولا يوجد سجل Content Credentials | تتوافر مادة إضافية، لكن المنشأ الموقَّع لا يزال غير متاح | راجع المرفق الأقدم ووثّق علاقته بلقطة الشاشة |
| فحص السياق | تظهر صورة مطابقة في إعلان منتج نُشر قبل عملية الشراء هذه | وُجدت الصورة قبل ذلك، ولا يثبت هذا حالة الجهاز عند التسليم | احفظ الصفحة المطابقة واطلب أدلة خاصة بالمعاملة |
| التعزيز | يقدّم المشتري صورة أخرى تربط الرقم التسلسلي بالشرخ؛ والرقم يطابق سجل الطلب | هوية الجهاز مدعومة على نحو أفضل؛ ويحتاج التوقيت إلى دعم | راجع سجلات التسليم والفحص وفق السياسة المعتادة |
والنتيجة المؤقتة السليمة هي: «لا تكفي لقطة الشاشة المقدَّمة لإثبات وقوع التلف عند التسليم. وتوجد صورة مطابقة تسبق عملية الشراء. ويبقى المنشأ بالذكاء الاصطناعي غير محسوم؛ وتربط أدلة إضافية العيب بالهاتف المعني، لكنها لا تثبت بعد متى وقع».
وهنا يفيد تقرير Fileverity: افحص لقطة الشاشة والمرفق الأقدم باستخدام كاشف الصور المولّدة بالذكاء الاصطناعي. يفصل التقرير بين بيانات المنشأ، مثل Content Credentials والبيانات الوصفية، وأدلة البكسلات، ويبيّن ما إذا كان كل مُدخل يصلح لدعم استنتاج، ويسجّل لكل ملف قيمة تجزئة SHA-256 وحالة التحقق من الطابع الزمني، فيُظهر ملف القضية بدقة أي النسخ جرى فحصها.
في هذا المثال أجاب تتبّع المصدر وأدلة المعاملة عن أسئلة لم تحسمها الفحوص الآلية. وفي مراجعة مختلفة، قد يوفر تصريح توليد موثَّق من جهة موقِّعة موثوقة دعمًا كافيًا لاستنتاج منشأ بالذكاء الاصطناعي وفق سياسة المراجعة. وعندها تكون الخطوة التالية تحديد ما إذا كان الرسم المقدَّم مقبولًا للغرض المعلَن. فاختر الفحص التالي بحسب الواقعة التي لم تثبت بعد؛ ولا تفيد درجة ثانية من كاشف آخر إلا إن أضافت دليلًا ذا صلة.
كيف تعرف إن كان العمل الفني مولّدًا بالذكاء الاصطناعي
لمعرفة ما إذا كان عمل فني مولّدًا بالذكاء الاصطناعي، لا تعتمد على مظهر الصورة النهائية. اطلب أدلة على طريقة إنتاجه، وافحص ما يصرّح به الملف عن نفسه، وعامل أي درجة من كاشف على أنها مُدخل واحد لا حكم.
الرسوم واللوحات الرقمية أصعب في الحكم عليها من الصور الفوتوغرافية. فالأسطح الملساء والإضاءة غير الواقعية والتصاميم المعمارية المبتكرة كثيرًا ما تكون خيارات فنية مقصودة، لذلك لا تفيد معظم الدلائل البصرية المذكورة أعلاه إلا قليلًا في الحكم على الرسم. وفي الخط العربي والزخرفة الإسلامية يكون التكرار الهندسي والتناظر جزءًا أصيلًا من العمل، فلا تعدّه بحد ذاته علامة على التوليد. كما أن تشابه أسلوب العمل مع أسلوب فنان معروف لا يحدّد من صنعه: إذ يستطيع الأشخاص والنماذج تقليد الأسلوب.
اطلب أدلة على العملية:
- ملفات العمل. ملف مصدر متعدد الطبقات من برنامج الرسم، تتدرج فيه طبقات التخطيط والخطوط والألوان وصولًا إلى الصورة النهائية.
- أعمال قيد التنفيذ. مخططات مؤرَّخة ونسخ سابقة جرت مشاركتها مع العميل أو نُشرت قبل العمل النهائي.
- تسجيل متسارع (Timelapse). تتيح تطبيقات رسم كثيرة تسجيل عملية الرسم؛ ويصعب إنتاج تسجيل متصل لاحقًا انطلاقًا من ملف واحد.
ويمكن أيضًا اصطناع أدلة العملية، كالرسم فوق صورة مولّدة أو تجميع الطبقات لاحقًا. فتحقق من اتساقها: ينبغي أن تسبق المخططات الأولية التكوين النهائي، وأن تحتوي كل طبقة على نوع العمل الذي تدّعيه.
ثم افحص ما تصرّح به الصورة عن نفسها. تضع Meta وسم «AI info» (معلومات الذكاء الاصطناعي) حين ترصد في الصورة مؤشرات معيارية متعارف عليها في القطاع تدل على أن الصورة مولَّدة بالذكاء الاصطناعي، أو حين يُفصح من رفع الصورة عن استخدام الذكاء الاصطناعي (Meta، وسم المحتوى المولَّد بالذكاء الاصطناعي (بالإنجليزية)). ويمكن للأدوات التي تدعم Content Credentials أن تسجّل إجراءً نفّذه الذكاء الاصطناعي في سجل منشأ الملف عبر حقل نوع المصدر الرقمي (digital source type) (شرح C2PA 2.2، القسم 7.4.4 (بالإنجليزية)). وتميّز مفردات IPTC المستخدمة لهذه القيم بين «Created using Generative AI» (أُنشئ باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي) و«Edited using Generative AI» (عُدّل باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي) (مفردات نوع المصدر الرقمي لدى IPTC (بالإنجليزية)). وغياب الوسم أو سجل Content Credentials ليس دليلًا على أن الصورة من صنع إنسان، لأن بيانات المنشأ يمكن إزالتها، ولأن أدوات كثيرة لا تضيفها أصلًا.
وإن استخدمت كاشفًا على عمل فني فاقرأ أولًا هل يوجد كاشف موثوق للأعمال الفنية المولّدة بالذكاء الاصطناعي؟. وفي حالة التكليف أو المسابقة أو النشر، كمسابقة تصميم جائزتها 5,000.00 د.إ، حدّد قاعدة استخدام الذكاء الاصطناعي وأدلة العملية التي ستقبلها قبل وصول المشاركات. فهذا أعدل للفنانين من الحكم على عمل منجز بدرجة وحدها.
سجل مراجعة قابل لإعادة الاستخدام وقاعدة التوقف
احتفظ بتفاصيل كافية ليعيد مراجِع ثانٍ بناء المنطق نفسه:
- الادعاء والمتطلب: ما يجب أن تثبته الصورة ومعايير القبول المطبّقة.
- الملف والمصدر: النسخة المستلمة، والمرسل، ووقت الاستلام، والنسخ السابقة، والمعرّفات.
- الملاحظات: التفاصيل المرئية، والبيانات الوصفية، ورسائل التشخيص من أدوات التحقق، والمخرجات الدقيقة للأدوات.
- التعزيز: روابط المصادر، والسجلات المطابقة أو المعاينات المستقلة، مع قيودها.
- النتيجة والإجراء: الاستنتاج المدعوم، والأسئلة غير المحسومة، والمراجِع، والخطوة التالية.
توقف عن إضافة الأدوات حين لا يمكن لتشغيل إضافي أن يجيب عن السؤال المتبقي. فإن كانت الواقعة التي لم تثبت بعد هي وقت الالتقاط أو الملكية، فابحث عن دليل على الوقت أو الملكية. وإن كان الملف المتاح غير مناسب للتحليل المختار فاذكر هذا القيد. وصعّد النزاعات المهمة غير المحسومة عبر مسار المراجعة المعتمد بدل تحويل الشك إلى رفض.
ولصياغة نتيجة سليمة، اختر الصياغة المناسبة من بين هذه: «التوليد بالذكاء الاصطناعي مدعوم بتصريح منشأ جرى التحقق منه»، أو «وضع الكاشف علامة مراجعة على هذا الملف»، أو «المنشأ لم يُحسم». وتجنّب اختزالها في وصف واحد هو «مزيَّف».
أسئلة شائعة حول كشف الصور المولّدة بالذكاء الاصطناعي
هل يمكن كشف الصور المولّدة بالذكاء الاصطناعي بموثوقية؟
أحيانًا، بحسب المُدخل والطريقة. فالتصريح الموثَّق بالتوليد من جهة موقِّعة موثوقة، أو النتيجة الإيجابية من أداة تحقق من علامة مائية مدعومة، دليلان محددان. أما الكاشف المعتمد على المحتوى فيعطي نتيجة عند عتبة معلنة وقد ينتج إيجابيات كاذبة، فعامله على أنه دليل يُوزن لا حكم. ولا توجد تقنية واحدة تغطي كل أدوات التوليد وطرق التعديل. اطّلع على كيف تقرأ دقة كاشف الصور بالذكاء الاصطناعي قبل الاعتماد على أرقام أي مزوّد.
هل يوجد كاشف موثوق للأعمال الفنية المولّدة بالذكاء الاصطناعي؟
لا ينبغي أن يُعامل أي كاشف على أنه حكم على عمل فني. فكثير من كواشف صور الذكاء الاصطناعي صُمّمت وقُيّم أداؤها أساسًا على الصور الفوتوغرافية، وتختلف الرسوم واللوحات والفن الرقمي عن الصور في الأسلوب والسطح والمعالجة. فقبل الاعتماد على كاشف للأعمال الفنية اسأل: هل يشمل تقييم المزوّد رسومًا توضيحية بالأساليب التي تراها فعلًا ومن أدوات التوليد التي تصادفها؟ وماذا تعني درجته وعتبته؟ وماذا يُظهر حين يكون المُدخل خارج نطاقه؟
وتشير الأبحاث في مجال الفنون إلى فائدة الجمع بين الطرق. ففي مقارنة أكاديمية بين الفن البشري والصور المولَّدة، أبلى كاشف تجاري وفنانون خبراء بلاءً حسنًا جدًا لكنهم وقعوا في أخطاء من أنواع مختلفة، وخلص المؤلفون إلى أن فريقًا يجمع بين البشر والكواشف الآلية حقق أفضل دقة ومتانة (Ha et al., “Organic or Diffused: Can We Distinguish Human Art from AI-generated Images?” (بالإنجليزية)). فعامل الدرجة الخاصة بالعمل الفني على أنها مُدخل واحد إلى جانب أدلة العملية (ملفات عمل متعددة الطبقات، ومخططات مؤرَّخة، وتسجيل متسارع) وأي منشأ مُصرَّح به، كما في كيف تعرف إن كان العمل الفني مولّدًا بالذكاء الاصطناعي. ولا ترفض عملًا ولا تتهم فنانًا بناءً على درجة وحدها.
هل كواشف صور الذكاء الاصطناعي المجانية دقيقة؟
السعر ليس العامل الحاسم. اسأل: على أي مواد جرى تقييم الكاشف؟ وماذا تعني عتبته؟ وكيف يتصرف مع ملفات مثل ملفاتك؟ وهل يخبرك حين يكون المُدخل غير مناسب؟ وماذا يحدث للملف المرفوع؟ ولا ينبغي لنسبة مئوية مجردة بلا معنى موثَّق أن تحسم حالة مهمة. يعطي الفحص المجاني من Fileverity مستوى المخاطر والإجراء الموصى به، وتفتح وحدة فحص واحدة الأدلة الداعمة وسجلًا يمكن التحقق منه مع حالة الطابع الزمني والختم.
هل تخفي لقطة الشاشة أو ضغط الصورة أدلة الذكاء الاصطناعي؟
قد يحدث ذلك. فلقطة الشاشة صورة جديدة للشاشة، لذلك لا تحمل البيانات الوصفية للملف الأصلي ولا Content Credentials. كما أن تغيير الحجم وإعادة الضغط يزيلان تفاصيل دقيقة قد يعتمد عليها الكاشف. اطلب الملف الأصلي؛ ويبيّن دليل فحص لقطات الشاشة والصور المضغوطة ما يمكن استنتاجه من نسخة أقل جودة.
هل تثبت البيانات الوصفية أن الصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي؟
البيانات الوصفية العادية مجرد تصريح. فحقل «Created using Generative AI» أو اسم إحدى أدوات التوليد خيط مفيد، لكن الحقول يمكن تعديلها أو إزالتها. أما Content Credentials الموثَّقة من جهة موقِّعة موثوقة فهي دليل أقوى على التاريخ المسجَّل، وإن كانت لا تؤكد صحة الحدث الذي تُظهره الصورة. وغياب البيانات الوصفية لا يثبت شيئًا في أي اتجاه.
هل توجد إرشادات رسمية في السعودية بشأن التزييف العميق والمحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي؟
نشرت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) وثيقة «مبادئ التزييف العميق» (Deepfakes Guidelines، الوثيقة SDAIA-P119، الإصدار 2، مايو 2025)، وتجدها مع وثائق أخرى في صفحة الأنظمة والسياسات لدى سدايا. وتخاطب الوثيقة مطوّري التقنية ومنشئي المحتوى والجهات التنظيمية ومستهلكي المحتوى. ومما تنصح به مستهلكي المحتوى تقييم الرسالة ومصدرها وسياقها، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للكشف عن علامات التلاعب، وفحص البيانات الوصفية والعلامات المائية الرقمية لتتبّع منشأ المحتوى (مبادئ التزييف العميق، القسم 8 (بالإنجليزية)). وتنص «مبادئ الذكاء الاصطناعي التوليدي للعموم» (SDAIA-P115E، الإصدار 1، مايو 2025) على أنه ينبغي أن تتضمن جميع خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي علامات مائية يمكن تمييزها (مبادئ الذكاء الاصطناعي التوليدي للعموم (بالإنجليزية)).
وهذه وثائق إرشادية عامة وليست بديلًا عن الأنظمة المعمول بها في بلدك. وهي تشترك مع هذا الدليل في فكرة الجمع بين فحص المصدر وفحص بيانات المنشأ واستخدام أدوات الكشف. ولا تفترض أن الصورة التي وصلتك تحمل وسمًا، فغياب الوسم لا يثبت أن الصورة من صنع إنسان.
ضع الفحوص موضع التنفيذ
لتقييم منشأ صورة، افحصها باستخدام كاشف Fileverity للصور المولّدة بالذكاء الاصطناعي واحتفظ بسياق مصدر الملف إلى جانب النتيجة. يعطي ملخص النتيجة المجاني مستوى المخاطر والإجراء الموصى به. وتفتح وحدة فحص واحدة الأدلة الداعمة وتقريرًا يمكن التحقق منه يسجّل حالة التحقق من الطابع الزمني والختم. وإن كانت المشكلة منطقة معدَّلة داخل صورة فوتوغرافية فاتبع مسار فحص تعديلات الذكاء الاصطناعي الموضعية.
وإن كان لديك مسار عمل متكرر، فأخبرنا أي الصور تتلقاها، وعبر أي قنوات، وأي إجراء ينبغي أن تستوجبه النتيجة، وسنستعرض مع فريقك حالات حقيقية؛ تواصل مع فريق المبيعات. تحلّل Fileverity الملفات على خوادم تشغّلها Entogo في تورنتو بكندا، وتحذفها عند اكتمال التحليل. وتعرض صفحة الثقة والأمان كيفية التعامل مع البيانات، بما في ذلك النشر الخاص لعملاء Enterprise عند الطلب.
بقلم Yang Zheng